محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
629
جمهرة اللغة
رشد والرُّشْد : ضدّ الغَيّ ؛ رَشَدَ الرجلُ يرشُد ، وأرشده اللَّه إرشاداً ، والاسم الرُّشْد والرَّشَد والرَّشاد ، ورجل راشد ورَشيد . و بنو رِشْدان : بطن من العرب كان يقال لهم بنو غَيّان فسمّاهم النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بني رِشدان « 1 » . وقد سمّت العرب راشِداً ورُشيداً ورَشيداً ومُرْشِداً ومَرْشَداً ورِشْدِيناً . وفلان لرِشْدَة ، وهو خلاف الغِيّة والزِّنية ، وقد قالوا غَيَّة أيضاً ، بفتح الغين وهو قليل . وكان قوم من العرب يقال لهم بنو الزِّنْيَة فسمّاهم النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم بني الرِّشْدَة . وقال لرجل : ما اسمك ؟ فقال : غَيّان . قال : بل أنت رِشْدان . والطريق الأَرْشَد : الأَقْصَد ، ويُجمع مَراشد . والمَراشد : المَقاصد . د ر ص درص الدِّرْص : ولد الهرَّة والفأرة واليَربوع وما أشبه ذلك ، والجمع دُروص وأَدْرُص وأدراص ودِرَصَة . رصد والرَّصْد والرَّصَد واحد من قولهم : أصابتِ الأرضَ رَصْدَةٌ من مطر ، والجمع رِصاد وأرصاد ، والأرض مرصودة إذا أصابتها الرَّصْدَة من المطر ، أي قليل . وقال بعض أهل اللغة : لا يقال : مرصودة ، إنما يقال : أصابَها رَصْدٌ ورَصَدٌ . والرّاصد للشيء : الرّاقب له ؛ رَصَدَه يرصُده رَصْداً . والرَّصَد : القوم الراصدون ، كما قالوا : طَلَبٌ للقوم الطالبين وجَلَبٌ للقوم الجالبين . والسَّبُع الرَّصيد : الذي يَرْصُد ليَثِب . وفي الشعر القديم لبعض من لا يُعرف ( مشطور المديد ) « 2 » : [ ليت شِعري ضَلَّةً * أيُّ شيء قتلكْ ] أسَليم لم تُعَدْ * أم رصيدٌ أكلكْ [ كلُّ شيءٍ قاتلٌ * حين تلقى أجلكْ أيُّ شيءٍ حَسَنٌ * في فتًى لم يَكُ لكْ والمنايا رَصَدٌ * للفتى حيث سلكْ ] وفلان لفلان بمَرْصَد ، أي بحيث يرقبه ويرى فعله ، والجمع مراصد . وفلان لفلان بالمِرْصاد ، إذا كان يرصُد فعله . ويقال : قد أرصدتُ لفلان كذا وكذا ، إذا هيّأته له ، والمِرْصاد في التنزيل « 3 » من هذا إن شاء اللَّه . صدر والصَّدْر : معروف ، وكل شيء واجهك فهو صَدْر . وأصدرتُ الإبل عن الماء ، إذا قلبتها بعد رِيّها إصداراً ، والإبل صوادر وأهلها مُصْدِرون « 4 » . ومثل من أمثالهم يُضرب للشيء الذي لا يكون : « حتى يَحِنَّ الضَّبُّ في إثر الإبل الصّادرة » « 5 » . ويقال : ترك فلانٌ فلاناً على مثل ليلة الصَّدر ، إذا اكتسح مالَه . والصِّدار : شبيه بالبقيرة تلبسه المرأة . قال الراجز « 6 » : واللَّه لا أمنحُها شِرارَها * ولو هَلَكْتُ خَلَعَتْ خِمارَها وجَعَلَتْ من شَعَرٍ صِدارَها والتصدير : حِزام الرَّحل . قال الراجز « 7 » : يكاد يَنْسَلُّ من التصديرِ * على مُدالاتيَ والتوقيرِ المُدالاة : المفاعَلة من الرِّفق من قولهم : دَلَوْتُه في السير أدلوه دَلْواً ، إذا رفقت به في السير . ويقال : صدَّر الفرسُ من الخيل ، إذا تقدّمها بصدره . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » :
--> ( 1 ) رِشدان بكسر الراء في الأصول . وانظر ما سبق ص 244 . ( 2 ) الأبيات لأمّ تأبط شرًّا أو السُّليك بن السُّلَكة ، كما سبق في تخريج البيت الأول ص 147 . وانظر : شرح المرزوقي 914 - 916 ، واللسان ( رصد ) . والرابع والخامس ترتيبهما معكوس في المرزوقي ، وفيه : لفتىً لم يكُ لك . ( 3 ) النبأ : 21 ، والفجر : 14 . ( 4 ) ل : مصدورون ؛ تحريف . ( 5 ) في مجمع الأمثال 2 / 226 : لا يكون كذا حتى يحنّ . . . ( 6 ) الرجز لصخر بن عمرو بن الشَّريد السُّلَميّ أخي الخنساء ، في الشعر والشعراء 263 ، والكامل 4 / 35 ، والخزانة 1 / 209 ، والإصابة 4 / 289 . وفي الشعر والشعراء : . . . مزّقت خمارَها ؛ وفي الكامل : خرَّقت ؛ وفي الخزانة : قدّدت . ( 7 ) هو العجّاج ؛ انظر : ديوانه 228 ، وتهذيب الألفاظ 78 ، واللسان والتاج ( وقر ) . وسيرد البيتان ص 797 و 1266 أيضاً . ( 8 ) هو طُفيل الغنوي ؛ انظر : ديوانه 33 ، والمقاييس ( عرق ) 4 / 288 ، والصحاح . واللسان ( صدر ، عرق ) ، واللسان ( مطر ) . وسيرد البيت ص 768 أيضاً .